معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٥

كتاب الزكاة

345

ومنهم من أجاز غير القيمة من الذهب والفضة؛ لأنهما خلقا ثمنين للأشياء. ومنهم من أجاز إخراجها من غير ذلك، لما سيأتي أنّ معاذ كان يقبل العروض عن الزّكاة، والماشية وغيرها في هذا سواء.

وأما المرخص في القيمة إذا غابت الغنم فكأنه يرى الترخيص مطلقاً، وذكر الشرط لسدّ الباب عن التساهل في غير الضرورة. وسيأتي الكلام إن شاء الله تعالى في إخراج العروض وغيره عن الزكاة في مسائل

إنفاذ الزكاة.

ومن أجاز أخذ القيمة هاهنا أجاز النّاقصة إذا سلم جبران النّقص وكذلك المذبوحة إذا نقصت قيمتها وأدّى ما يُجبر ذلك، والله أعلم.

الّذي

،

التنبيه التاسع: في ما إذا لم يوجد السّن الذي يجب إخراجه من

المال

وقد اختلفوا في ذَلِكَ:

فعامّة قول أصحابنا - على ما ذكر أبو سعيد الله - أنه يؤخذ السنّ

يوجد عنده، ويعطي فضل ما بين قيمتها وقيمة السن الذي يأخذ. فإن كان الذي عنده أفضل ردَّ على المصدّق ما بين القيمتين، وهو قول حَمَّاد بن أبي سليمان، ويدلّ عليه ما في كتاب أبي بكر المتقدم. - وقال إبراهيم النخعي والشافعي: إذا أخذ سناً فوق سنّ ردّ عليهم عشرين درهماً أو شاتين، وإذا أخذ سنّاً دون سنّ ردّوا عليه عشرين درهماً

أو شاتين.

ولعلهم يتمسكون بما في كتاب أبي بكر أيضاً.