الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٧كتاب الزكاة
347
التنبيه العاشر: في تفريق الغنم لأخذ الصدقة
وذلك أن الساعي وربّ المال يقسّمان الغنم نصفين، يختار ربّ الغنم أي النصفين، ثُم يَختار الساعي من النصف الباقي شاة، شاة، ثُمّ ربّ الغنم شاة، ثُمّ الساعي شاة، ثُمّ ربّ الغنم شاة حتى يستوفي.
وقيل: بل الخيار أوّلاً في النصف الباقي لربّ المال ثُمّ الساعي، وذلك لئلا يقع في كرائم الأموال، ولا في لامها، فربّ المال يختار لنفسه الكريمة من النصف الباقي، والساعي يفرّ من اللئيمة.
وإنما جعلوا هذا في النصف الباقي؛ لأنّ صاحب المال يختار النصف الذي فيه كرائم ماله فيعزله على حدة، وربّما يبقى من الكرائم في النصف الباقي، فجعلوا له أن يختار شاة ثُمّ الساعي شاة، وهكذا حتى تتمّ
الفريضة.
وقيل: يدخل في الغنم بغير القسمة فيصاح فيها فتصدع فرقتين، ثُمّ
الخيار على ما تقدّم.
وفي الإشراف: أنّ عمر بن الخطاب لقي سعداً فقال له: إذا صدقتم الماشية فاقسموها ثلاثاً، ثُمّ يَختار ربّ الغنم الثلث، وتختار من
الباقيين.
وعن عمر بن عبد العزيز أنّه قال: يَختار المُصدِّق الأوسط، وبه قال الزهري، والقاسم.
وقال الحكم بن عيينة وسفيان الثوري: تفرق فرقتين.
من
الثلثين
الثلث
وقال الشافعي: يجب على ربّ المال الوفاء، به قال ابن المنذر.
ونقول: قال أبو سعيد يحلو في نفسي هذا القول وإن كنت لم