معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

معارج الآمال - الجزء الأول

عَن أبي ذرّه قَالَ: بينما رَسُول الله الله في ملأ من المهاجرين والأنصار، إذ أقبل عَلَيه عَشرة مِن أَحبار اليهودِ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد، إِنَّا أَتينا

نسألك

«سَلونِي

وهي

عن أَشْيَاءَ لا يعلمها إِلَّا نَبِيٌّ مُرسل أو ملك مقرَّب، فَقَالَ: ولا تسألوني تَعتُتا» (1)

تَفقُها

فَقَالُوا: يا مُحَمَّد أخبرنا لِمَ أَمر الله بغسل هَذِهِ المواضع الأربعة، أنظف ما في الجسد؟ فَقَالَ لَهُم النَّبِيُّ: «إِنَّ آدم لَمَّا قصد إلى الشجرة ونظرها بعينه، ثُمَّ مشى إليها وهي أوَّل قدَم مَشت إِلى مَعصِيَة، ثُمَّ تناول بيده وشَمَّها وأكل منها فطار عنه الحلي والحلل، فوضع يده الخاطئة على رَأسه، فأمره الله تَعَالَى بغسل الوَجْهِ لِنَظره إلى الشجرة، وأمره بغسل الساعدين لتناوله بهما، وأمره بمسح الرأس لَمَّا أظلَّته الشجرة، ووضع يده على رأسه، وأمره الله تَعَالَى بغسل القدمين لمشيه إلى الخطيئة، فلما فعل آدم ذَلِكَ كَفَّر الله عنه خَطيئته فافترضهنَّ الله عليَّ وعلى أمتي ليكفرنَّ ذنوبهم مِن الوُضُوء إلى الوُضُوء» (2). فَقَالُوا له: صدقت وأسلموا. وعن عمرو بن عَنبسة (3) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول الله، حدثني عن

الوُضُوء؛ فَقَالَ: «مَا مِنكُم مِن رَجلٍ يَقرُبُ وضُوءَهُ فَيُمَضمِض وَيَستَنشِق إِلَّا خَرَجَت خطاياه مِن فِيه وخَياشيمه مع الماء، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجَهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ خَرجَت خَطَايَا وَجهِهِ مِن أَطْرَافِ لِحيَتِهِ معَ المَاءِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ يَدَيهِ إِلَى

(1) لم نجد من خرج الحديث بهذا اللفظ. (2) لم نجد من خرج الحديث بهذا اللفظ. (3) عمرو بن عنبسة بن عمرو بن خالد بن غاضرة بن عتاب السلمي، أبو نجيح: رابع أو خامس من أسلم، جاء إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في أَوَّل الإسلام واستأذنه فأذن له في الرجوع إلى قومه فخرج ثُمَّ أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة. سكن الشام، وكان ينزل صفية من أرض بني

سليم. انظر: الأصبهاني: رجال مسلم، تر 1163، 64/ 2.