الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٥كتاب الزكاة
355
واختلف مالك بن أنس والشافعي والأوزاعي في المراح:
فقال الشافعي: إذا افترقا في خصلة من هذه الخصال لم يكونا
خليطين.
وقال مالك: إن فرقهما المبيت هذه فرقة وهذه فرقة، فهما خلطاء. وزاد بعض قومنا شرطاً آخر وهو: اتحاد المرعى، وهو المرتع الذي ترعى فيه، وهو داخل تحت ما تقدّم. وزاد بعضهم اتحاد المكان الذي توقف فيه عند إرادة السقي، واتحاد الممرّ عند الذهاب إلى المسرح. وهما داخلان أيضاً في ما تقدّم.
واشترط بعضهم اتحاد الرّاعي ومعناه: ألا يختص غنم
6
براع، ولا بأس بتعدد الرعاة لهما قطعاً،
وهو ظاهر.
أحدهما
وكذلك اشترطوا اتحاد الفحل ومعناه أن تكون الفحول مرسلة بين
،
ماشيتهما، لا يختص أحدهما بالفحل، سواء كانت الفحول كلها مشتركة، أو مملوكة لأحدهما أو مستعارة. ومن قال منهم بعدم اشتراط الفحل اشترطوا أن يكون الإنزاء في محلّ واحد.
ومن الشروط المختلف فيها: اتحاد المحلب، أي الموضع الذي
تحلب فيه لا بد منه عند بعضهم، فلو حلب هذا ماشيته في أهله، وذاك ماشيته في أهله فلا خلطة.
يَحلُب،
ومن الشروط المختلف فيها: اتحاد الحالب، وهو الشخص الذي
بمعنى
أنه لا ينفرد أحدهما بحالب يمتنع من حلب ماشية الآخر.
اشترطه بعض قومنا، وصحح بعضهم عدم اشتراطه.