الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٦356
معارج الآمال - الجزء السابع
ومنها: اتحاد الإناء الذي تُحلب فيه، بمعنى أنه لا ينفرد أحدهما بمحالب ممنوعة من الآخر. اشترطه بعض قومنا، وصحح بعضهم عدم
اشتراطه.
وعلى القول باشتراطه: هل يشترط خلط اللبن؟ وجهان: أصحهما:
لا. والثاني: يشترط، ويتسامحون في قسمته كما يخلط المسافرون زادهم ثُم يأكلون، وفيهم الزهيد والرغيب.
ومنها نية الخلطة: هل تشترط وجهان، أصحهما لا تشترط.
ويجري الوجهان في ما لو افترقت الماشية في شيء مما يشترط الاجتماع بنفسها، أو فرّقها الرّاعي ولم يعلم المالكان إلا بعد طول الزمان. هل تنقطع الخلطة أم لا؟
أمّا لو فرقاها هما أو أحدهما قصداً في شيء من ذلك فتنقطع الخلطة، وأمّا التفريق اليسير من غير قصد فلا يؤثر، لكن لو اطلعا عليه فأقراها على تفرّقها ارتفعت الخلطة، ومهما ارتفعت فعلى من نصيبه نصاب زكاة الانفراد إذا تمّ الحَول من يوم الملك لا من يوم ارتفاعها، ذكر هذه الشروط كلها بعض قومنا.
وبعضها داخل تحت ما تقدم من وصف الخلطة، وبعضها غير داخل، لكنّه سائغ على قواعد المذهب واعتبار المشترطين المبالغة في الاختلاط حتى لا يمتاز أحدهما بشيء دون الآخر، فإنّ الامتياز يفصل بين المالين، وذلك عنده مؤثر في الخلطة، إذ الغرض منها جعل المالين مالاً واحداً. وإذا اختصّ أحدهما بوصف لم يتم شرط الخلطة.
ومن الشروط المتفق عليها: أن يكونا جميعاً من أهل الزكاة، فلا