الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٧كتاب الزكاة
357
حكم للخلطة مع الذمي، بل إن كان نصيب المسلم نصاباً زكاه زكاة
الانفراد وإلّا فلا شيء عليه.
وأما المجنون، والمعتوه، والأعجم والصبي: فلا خلطة لهم؛ لأنّ أمر الخلطة إنّما يكون عن اختيار المالك، ولا اختيار لأحد من هؤلاء، وليس لوكيلهم أن يخلط لَهم.
وقيل: إذا كان اليتيم في حجر المخالط من والدة، أو محتسب، أو
نحو هذا جازت الخلطة؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (1) فقد ثبت بنص هذه الآية جواز الخلطة لليتامى في حق القائمين
عليهم، وهي مطلقة في كلّ خلطة، فلا تقيّد بشيء دون شيء. وهل يشترط في الخلطة حولان الحول مذ يوم اختلطا أو لا؟
قولان:
ذهب الشافعي إلى اشتراط ذلك فلا يكونان عنده خليطين حتى يحول الحول مذ يوم اختلطا
ولم يشترطه مالك، فقال في الرّجلين يخلطان ماشيتهما قبل الحول بشهرين أو ثلاث يزكّيان زكاة الخلط، وقد تقدّم نظير هذا الاختلاف. وإن افترقا قبل وصول الساعي فلا يُجمعان بعد الافتراق، ولو كان قد حال عليهما قبل ذلك حول؛ لئلا يُجمع بين مفترق والله أعلم.
(1) سورة البقرة، الآية: 220.