الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٧كتاب الطهارات
67
المرفَقَينِ خَرجَت خَطَايَا يَدَيهِ مِن أَنامِلِهِ مَعَ المَاءِ، ثُمَّ إِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ خَرجَت خَطَايَا رَأْسِهِ مِن أَطرَافِ شَعرِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ خَرجَت خَطَايَا قَدَمَيْهِ أنامله من الماء، فَإِذَا قَامَ إلى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَحَمِدَ
مَعَ
اللهَ وَأثْنَى عَلَيه وَمَجَّده انصَرَفَ مِن خَطِيئَتِه كَيَومٍ وَلَدتهُ أُمُّهُ» (1).
قَالَ القُطب: وذَلِكَ مَحمول عِندَنَا على الصغائر لمن اجتنب الكبائر؛ لأَنَّا نَدين بأنَّ الصغائر تُغفر لِمَن اجتنب الكبائر، وتُغفر الكبائر بالتَّوْبَة، أو محمول على قبول / 150/ التَّوْبَة مِن الكبائر.
وذكر أبو إسحَاق رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذَا المقام سَبع خِصَالَ لا يتمُّ
الوُضُوء إِلَّا بِها:
«أَحَدُهَا: الاختتان: قَالَ: وقد قيل ذَلِكَ على الرِّجَال دون النساء.
الثاني: الاستنجاء [بالماء] من البول والغائط
الثالث: النية على قول أكثر أصحابنا
الرابع: غسل جَمِيع الوَجْه.
الخامس: غسل اليدين مع المرفقين.
السادس: مَسح شَيء مِن الناصية.
والسابع: غَسل الرّجلين مع الكعبين، وقد قَالَ بَعض أصحابنا:
جميعه واجب وبالله التوفيق» (2).
مسح
(1) رواه مسلم عن عمرو بلفظ قريب، كتاب صلاة المسافرين، وقصرها، باب إسلام عمرو بن
عنبسة، ر 832، 0569/ 1
(2) أبو إسحاق: مختصر الخصال، ص 35. ولفظ «جميعه» يرجع إلى مسح الناصية، وهو المعمول به عند أكثر المغاربة.