معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٧

كتاب الزكاة

367

وإن أعطى واحد منهما سهمه كله لغير شريكه فوقت صاحبه ثابت؛ لأنّ المعطى له بمنزلة المعطي.

وإن أخذ الوقت لأربعين شاة، فتلفت له واحدة منهن قبل الحول

انتقض وقته.

عنها

وإن وجدها قبل الوقت أو بعده لم ينتقض؛ لأن ملكه لم ينتقل

وإن لم يجدها إلا بعد ما تلفت الغنم كلّها بعد تمام الوقت، فإنّ عليه أن يؤدّي شاة؛ لأنه ملك النّصاب حولاً كاملاً. وكذلك إن غصبت منه، ثُم رجعت له بعد ذلك بعينها. إلا على قول من قال: إن أيسر منها استأنف الوقت إذا رجعت وجعلها بمنزلة المال المعدوم.

وإن أخذ الوقت لأربعين شاة فتلفت واحدة منهنّ، أو أكثر في غنم

فوقته ثابت.

وإن تلف من تلك الغنم التي تلفت فيهنّ الشّاة فليحتَط لنفسه، ويعطي عند تمام وقته، ولو لم يبق منها إلا واحدة، حتى يكون على براءة من ذمته؛ لأنه مشغول الذمة.

وإن أخرجها من ملكه قبل تمام الوقت أو أخرج بعضها من وجوه

الأملاك فإن وقته ينتقض، ولو رجعت إليه بوجه من وجوه الإملاك.

وهذا كله قبل استقرار الوقت بتمام الحول. فأما إذا استقرّ الوقت، وتم له الحول فذهب شيء منها أو أغلبها، ثُم رجع النصاب قبل وقت الزكاة، فإنّه يزكّي ولا يضره ذلك النقصان.