الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٩كتاب الزكاة
369
المسلمين، فأعطاهم شاة ثُمّ جاء وقته بمائة وعشرين شاة، فإنّه ليس عليه شيء، وقد أجزأته التي أعطاها أوّل مرّة؛ لأنّ الشّرع جوّز إعطاءها. وإن بلغ وقته بمائة وإحدى وعشرين شاة فعليه أن يؤدّي شاة أخرى
على ما زاد؛ لأنّ التي أعطى إنّما أعطاها على الأربعين أوّل مرة. وإن أعطى أولاً على مائة وإحدى وعشرين، فجاء وقته بمائة وعشرين فعليه شاة أخرى؛ لأنّ الواجب عليه شاتان فأعطى واحدة وبقيت
أخرى.
وإن نقصت من المائة والعشرين كان ما تلف ممّا يقابل التي أعطى ما لم تنقص عن الأربعين، فإن نقصت عن الأربعين فليس عليه شيء. وقيل: ليس عليه غير التي أعطى أوّلاً على مائة وإحدى وعشرين.
ويُمكن لمن يحتج لهذا القول أن يقول: وإنّما لَم يلزمه شاتان؛ لأنّه لم يملك مائة وإحدى وعشرين عند تمام الوقت، وإنما ملك عند تمام الوقت ما تلزمه عليه شاة واحدة، وقد جوّز له الشرع فأتاها قبل الوقت، والله أعلم.
التنبيه الخامس عشر: في زكاة الفائدة من المواشي
وقد تقدّم الكلام على مطلق الفائدة، ونذكر في هذا الفصل ما يتعلّق منها بالمواشي وإن كان الحكم واحداً، فمن ذلك:
أن من جاء وقته على أربعين شاة ولم يعط عنها شيئاً حتى استفاد إحدى وثمانين شاة، فإنّ عليه أن يؤدّي شاتين؛ لأنّ حكم الفائدة حكم المال الواردة عليه.