معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٧

كتاب الزكاة

377

مِنْ مِائَتَيْنِ دِرْهَماً فِي الفِضَّةِ خَمْسُ دَرَاهِم لَدَى التَّزْكِيَةِ وَبَعْدَهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ قَدْ يَلزَمُ دِرْهَمٌ إِلَى أَقْصَى العَدَدْ عِشْرُونَ دِينَاراً فَفِيهَا نِصْفَهُ وَعَشْرَةٌ فِي أَرْبَعٍ وَكَشْفُهُ تَجْعَلُ دِينَاراً مَكَانَ عَشَرَهُ مِنْ فِضَّةٍ دَرَاهِمَا مُشْتَهِرَهْ [وَعُشْرُ دِينَارٍ لَدَى أَرْبَعَةٍ كَأَرْبَعِينَ دِرْهَما في الفِضَّةِ] وَاحْمِل عَلَى الفِضَّةِ جِنْسَ الذَّهَبِ وَلتَجْعَلِ الجِنْسَيْنِ مِثلَ سَبَبٍ مِثَالُهُ عَشْرُ مَثَاقِيلَ إِلَى مِائَةِ دِرْهمٍ فَزَكٌ وَاحْمِلَا يعني: أن النصاب في الفضّة إنّما يكون بحصول مائتي درهم، فإذا تمت عند المسلم الحرّ مائتا درهم، وحال عليها الحول لَزِمَت فيها خمسة

دراهم.

فإن زادت على مائتين لزمه في كل أربعين درهماً درهم واحد، وليس عليه شيء في ما دون الأربعين. وهكذا يزكّى ماله كله عن كلّ أربعين درهماً درهم، حتى ينتهي عدد دراهمه، فيلزمه عن المائتين وأربعين درهماً ستة دراهم، وعن مائتين وثمانين سبعة دراهم، وعن ثلاثمائة وعشرين ثَمانية دراهم، ولا غاية لذلك، لكن على رأس الحول فقط؛ لما تقدّم أنه شرط وجوبها في النقدين.

وأما النصاب من الذهب فهو عشرون ديناراً. فإذا بلغ ذهبه هذا: القدر، وحال عليه الحول لزمه نصف دينار، فإذا زادت أربعة دنانير ففيها عُشر دينار ونصف دينار، فإذا زادت أربعة دنانير أخر ففيها خُمس دينار ونصف دينار.

وكشف هذا أن تجعل الدينار مكان عشرة من الدراهم، فالعشرون