معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٩

كتاب الزكاة

389

وخالف ابن حبيب الأندلسي (1) فانفرد بقوله: إنّ كلّ أهل بلد

يتعاملون بدراهمهم.

وذكر ابن عبد البر اختلافاً في الوزن بالنسبة إلى دراهم الأندلس وغيرها من دراهم البلاد. وكذا خرق المريسي (1) الإجماع فاعتبر النصاب بالعدد [لا بالوزن (3)، والله أعلم.

6

التنبيه الثالث: يشترط في النّصاب من الذهب والفضّة

أن يكون خالصاً من النّحاس، والغش فإنّه لا زكاة في النّحاس، ولا

،

الغش. وإن قاوم سعره سعر الصحيح الخالص فلا يعد نصاباً حتى يكون الخالص منه في قدر النصاب المذكور، ويُحسَب الرديء من النوعين مع الصّحيح ما لم يخرج عن حدّ كونه ذهباً أو فضة.

ونقل عن أبي حنيفة: أنّ الدراهم المغشوشة إذا بلغت قدراً لو ضمّ إليه قيمة الغش من نُحاس مثلاً لبلغ نصاباً فإن الزكاة تجب فيه، وحكاه السرخسي (4) وجهاً فى مذهب الشافعية.

وفي كلام بعض الحنفية: إذا كان الغالب على الورق فضّة فهو فضّة، ولا يكون عكسه فضة، وهو أن يكون الغالب عليه الغش، وإنّما هو

(1) عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي الإلبيري، القرطبي أبو مروان (174 ـ 238 هـ)،

وقد سبقت ترجمته.

(2) في الأصل: المرسي، والتصويب من نيل الأوطار 165/ 4. وقال: «وذهب إليه أيضاً المغربي من الظاهري كما في البحر … »

(3) الزيادة من المرجع السابق. (4) لا ندري أيهم يقصد الشيخ، ولعله: إسماعيل بن إبراهيم بن محمد السرخسي (414 هـ): مقرئ فقيه أديب، له مناقب الشافعي. انظر: الأعلام، 307/ 1.