الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٠390
معارج الآمال - الجزء السابع
عروض؛ لأنّ الدراهم لا تخلو عن قليل غش، وتخلو عن الكثير، فجعلنا الغلبة فاصلة، وهو أن يزيد على النصف اعتباراً للحقيقة.
ثُمّ إن كان الغالب فيه الفضّة تجب فيه الزكاة كيفما كان؛ لأنّه فضة. وإن كان الغالب فيه الغش نظر: فإن نواه للتّجارة تعتبر قيمته مطلقاً، وإن لم ينوه للتجارة نظر.
فإن كانت فضّة تتخلّص تعتبر، فتجب فيها الزكاة إن بلغت نصاباً وحدها، أو بالضم إلى غيرها؛ لأنّ عين الفضّة لا يشترط فيها نية التجارة
ولا القيمة.
وإن لم تتخلّص منه فضّة فلا شيء عليه؛ لأنّ الفضّة فيه قد هلكت، إذ لم ينتفع بها لا حالاً ولا مالاً، فبقيت العبرة للغش وهو عروض، فتُشتَرَط فيه نيّة التجارة، فصارت كالثّياب المموهة بماء الذهب. قال: وعلى هذا التفصيل الذهب المغشوش.
ويوجد في مذهبنا قول نصاب الحليّ: أنّه ما دام الأكثر فضة فهو محمول على الفضة حتّى يصير إلى حكم النّحاس، أو غيره من المعادن،
حكاه أبو نبهان.
وسئل الزاملي عن مَن ملك مِن اللاريات (1) المغشوشة نصاباً تاماً
العدد والوزن: تلزمه الزكاة؟
من
قال: وأرجو أن فيها قولاً: إنّه إذا خرج غشها ولَم يبق نصاباً تاماً لَم
تجب فيه الزكاة.
(1) اللاريات:
جمع
ويساوي أكثر من دِرهَمين. وَلَعَلَّ أصلها فارسي نسبة إلى مدينة لارة بإيران.
لارية: وهي من أسماء النقود العمانية القديمة في القرن الحادي عشر،