الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٩١كتاب الزكاة
391
قال أبو نبهان: القول بأنّه لا يُحسب إلّا الصافي، هو
والمعمول به عندنا
الأكثر
قلت: ولا دليل على غيره؛ لأنّ الزّكاة إنّما فُرضت في الذهب
والفضة لا في النّحاس، فلا معنى لإدخال غيرها فيها، ومن ألزم ذلك
فعليه إقامة الدليل، والله أعلم.
التنبيه الرّابع: يشترط في وجوب الزكاة
كمال النصاب على حسب ما تقدّم، فلو نَقُصت حبّة عن النصاب لَم
تجب الزكاة خلافاً لبعض.
وعن عطاء وطاووس والزهري: أنّ من عنده أقل من عشرين ديناراً تسوى مائتي درهم، فإنّ الزّكاة لازمة فيها وبالغ العلّامة الصبحي في
إنكار مثل هذا القول وحكى الإجماع على خلافه.
،
وكذلك يشترط وجود جوهر الذهب أو الفضة غير مستهلك في
غيره. فلو مزج قليل فضة بنحاس نظر:
فإن كانت يُمكن إخراجها منه بالحيلة وجبت فيها الزكاة إن بلغت النصاب وحدها، أو بالضّمّ إلى غيرها. وإن لَم يُمكن إخراجها فلا شيء فيها؛ لأنها مستهلكة بالنّحاس.
وكذلك القول في الفضة المغرية بالذهب: إن كان يُمكن إخراجه قدر بالدينار، وإن لم يُمكن كان حكمه حكم الفضة.
خلافاً:
وأما تقصيب الذهب والفضة الذي يكون في الثياب فذكروا في زكاته