معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

كتاب الطهارات

والهدب ونَحوها إِذَا لَمْ يَكن كثيفاً، وَأَمَّا إِذَا كَانَ كَثيفاً فَلَا، وكَذَا يَجِب عَلَيه غَسل الحجاب الذِي بَين المنخرين وظاهر شفتيه، وسيأتي الكلام على تخليل اللحية في سُنَن الوُضُوء.

وصفة غسل الوجه: أن يَأخُذ المَاءَ بيديه إن أمكن، وَإِلَّا فَيأخذه باليمنى، وَإِلَّا فَليأخذه باليُسرى ويُفرغه من إحداهما في / 151/ الأُخرَى ويجمعهما، ويغسل وجهه من فَوق إلى أسفل، ويُجزئ من أسفل ومن

جانب، ولَكِن لَا بُدَّ من إيصال الماء في يديه ولا يُجزئ بللهما. وقيل: يَحمل الماء بكفّه اليمنى ثُمَّ يُفرغه على وجهه، ثُمَّ يَعركه بِكَفَّيه

جَمِيعاً

وسُئل الوضاح بن عقبة (1) عَن غَسل الوَجْه فَقَالَ: يغسل من الأذن إلى الأذن ويُزجي عَينيه، وليُجرِ يَديه على عارضيه من لحيته، ويُخلّل ذقنه. ودليله على فتح العينين ما رُوِيَ عنه لا لا لا أَنَّهُ قَالَ: «أَشْربُوا أَعْيُنَكُم المَاءَ» (2)، ورُوِيَ عن ابن عَبَّاس أَنَّهُ يَجب إيصال الماء إلى داخل العين؛ لأَنَّهُ وَجَبَ غَسل كُلِّ الوَجْهِ لِقَوله تَعَالَى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ والعينُ جُزء من الوَجْه، فَوجَب أَن يَجب غسله.

(1) الوضاح بن عقبة النزوي أبو زياد (بعد: 237 هـ): عالم فقيه من نزوى بداخلية عُمان، أخذ العلم عن موسى بن علي ومحمد بن محبوب وغيرهما. كان من رجال دولة الإمام المهنا بن جيفر. من مبايعي الإمام الصلت بن مالك (237 هـ.). وكان مرضياً مطاعاً مفتياً ناصحاً لا يخاف في الله لومة لائم من الذين اجتمعوا في عهد الإمام المهنا للفصل في قضية خلق القرآن انظر تحفة الأعيان، 154/ 1. إتحاف الأعيان، 424/ 1. نزوى الأيام، 82، 91. (2) أخرجه ابن عدي في كامله عن أبي هريرة بلفظه (291، 57/ 2. والمزي: تهذيب الكمال، عن أبي هريرة بلفظه، ر 644، 25/ 4.

عبر