الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٠معارج الآمال - الجزء الأول
وقال الباقون: لا يَجِب غَسل العينين؛ لأَنَّ الله تَعَالَى قَالَ: {وَمَا
جعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج.
وقيل: لَيسَ عَلَيه أن يتعمَّد لفتح عينيه، ولا يتعمد على أن
يغمضهما.
أعلم.
قَالَ مُحَمَّد بن المسبح (1): إلَّا أن يَكُون جُنُباً فَيبلّهُما بالماء، وَالله
وهذان فرعان على هَذِهِ المَسْأَلَة:
الفرع الأول: [في غَسل البياض الذي بين العذارِ والأذن] اعْلَم أَنَّ غسل البياض الذي بين العذار والأذن واجب عِندَنَا وعِندَ أبي حَنِيفَة ومُحمَّد والشافعي.
أَيْضاً.
وقال أبو يوسف: لا يجب. والخِلاف موجود عِندَ الأصحاب
والحُجَّة لنا على وُجُوبٍ غَسله أَنَّهُ من الوجه، والوَجْه يَجب غسله بالآية، ولأنَّا أجمعنا على أَنَّهُ يَجب غسله قبل نبات الشعر، فحيلولة الشعر بَينَهُ وبينَ الوَجْه لا تسقط؛ كَالجبهة لَمَّا وَجَبَ غسلها قبل نباتِ شعر الحاجب وَجَبَ أَيْضاً، بعده والله أعلم.
أخذ عن
مُحَمَّد
(1) مُحَمَّد بن المسبح بن عبد الله (بعد: 280 هـ): عالم فقيه، من هيل بسمائل بداخلية عُمان. بن محبوب وموسى بن علي وغيرهما. عاصر الإمام الصلت مالك بن الخروصي (237) - 272 هـ)، والإمام راشد بن النظر (273 ـ 277 هـ). كان من المضرية التي انهزمت، ومن المستنجدين بالوالي العباسي على البحرين محمد بن نور، الذي توغل له الاستيلاء عليها وقتل الإمام عزان بن تميم سنة: 280 هـ. تحفة الأعيان،
في
عُمان
وتم 269/ 1. الفارسي، نزوى عبر الأيام، 93.