الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٢392
معارج الآمال - الجزء السابع
واختار ناصر بن خميس وجوب الزكاة إن أمكن الإخراج، وعدمها
إن لَم يُمكن.
قلتُ: وهذان الوجهان هما متعلّق الخلاف الأول. فإن القائل بالوجوب يلحظ وجود العين وإمكان الإخراج والانتفاع، والقائل بالعكس نظر إلى الاستهلاك، والتفصيل الذي اختاره الشّيخ حسن؛ لأنه قد يُمكن الإخراج في بعض المواضع دون بعض، والله أعلم.
التنبيه الخامس: في زكاة الزّائد على قدر النصاب
وهو إما أن يكون قدر أربعين درهماً من الفضة وأربعة دنانير من الذهب، وإما أن يكون دون ذلك.
فإن كان قدر أربعين درهماً ففيه درهم إجماعاً، أو أربعة دنانير ففيه عشر دينار بإجماع أيضاً. وإن كان دون ذلك ففيه خلاف:
ذهب جمهور أصحابنا إلى أنه ليس فيه شيء حتى يبلغ أربعين درهماً أو أربعة دنانير، وهو قول أبي عبيدة والربيع والعامة من فقهائنا. ونسب إلى الحسن البصري، وعطاء، وابن المسيب، وطاووس، والشعبي، ومكحول، وعمرو بن دينار والزهري وأبي حنيفة، وغيرهم.
6
وَقِيل: فيه الزكاة وإن قلّ، وهو قول علي وابن عمر، والنخعي،
،
ومالك، وابن أبي ليلى، والثوري، والشافعي وأبي عبيد، وغيرهم، وبه قال ابن عباد الله.
قال القطب: وعليه يجري ما نفعل من تزكية الرّيالات بلا وزن بالدراهم، ولا معرفة كم فيها من درهم، وكذا الأدوار وغيرها، قال:
والصحيح الأوّل. وقال الشيخ عامر: لسنا نأخذ في هذا بقول ابن عباد.