معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٣

كتاب الزكاة

393

والحجة لأرباب القول الأوّل: قوله صلى الله عليه وسلم لِمعاذ: «إِذَا زَادَ عَلَى

المَائَتَيْنِ فَفِي الأَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَم».

وعن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمَائَة شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مَائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ». قال الشيخ عامر: وأما ما زاد على العشرين مثقالاً فلم أحفظ فيه خبَراً عن الرسول صلى الله عليه وسلم في أثر

أصحابنا.

ولعلهم حملوا ذلك على ما جاء في حديث معاذ، ولذلك جعلوا أربعة مثاقيل بإزاء أربعين درهماً على ما كانت قيمته قديماً، ولأنّ الذهب والفضة عندهم جنس واحد.

قال القطب: ولَعَلَّ ابن عبّاد يقول: إنّ هذا الحديث إنما ورد مورد

وأمّا

بيان الحساب، وإظهار كمّية الزّكاة اللّازمة في الأربعين وهي درهم، وأ غير الأربعين فلم يذكر زكاتُها، فتخرج بمقداره، فربع الأربعين فيه ربع

درهم وهكذا.

ويقول: إن ما ورد من أنّه لا زكاة في الأوقاص، والأشناق إنما ورد

في الأنعام والحبوب.

وأما حجّة القول الثاني فأشياء:

مِنْهَا: حديث أنّ امرأة قد دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدها سوار

من ذهب فيه سبعون مثقالاً، فقالت: أخرج الفريضة منه، فأخرج مثقالاً وثلاثة أرباع المثقال، فتراه زكى الوقص.