معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٤

394

معارج الآمال - الجزء السابع

ومنها: ما جاء في حديث الأعور عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكر نصاب الذهب، قال: «فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ».

صَدَقَةٌ،

ومنها: دليل الخطاب من قوله: لَيْسَ فِي مَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ علي

، ومفهومه: أنّ ما زاد على ذلك فيه الصدقة، قلّ أو كَثُر والجواب عن الأوّل: أنّه لو ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لَما

اختلفوا فيه لكنّ الحديث لَم يثبت عندهم.

وعن الثاني: أنّ الأعور قال بعدما ذكر الحديث: «لا أدري أَعَلِيٌّ

قال: فبحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي

والجواب عن الثالث: أن حديث معاذ وغيره مما تقدّم أقوى من

دليل الخطاب، والله أعلم.

المسألة [الثالثة]

في حمل كلّ واحد من الذهب والفضّة على الآخر

وقد اختلف الناس في ذلك:

فقال أصحابنا: يُحمل كلّ واحد منهما على الآخر، ويستكمل به النصاب عند عجز كلّ واحد منهما عن النصاب، وهو المنقول عن أبي عبيدة، والربيع، وابن المنذر إلى الحسن البصري، وقتادة، ومالك، والأوزاعي، والثوري، وأصحاب الرأي.

وقال آخرون: لا تجب الزكاة في الذهب والفضة حتى يملك من كلّ واحد منهما ما تجب فيه الزّكاة، وهو قول ابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وشريك، والشافعي، وابن حنبل، وأبي عبيد، وأبي ثور، وبه قال

ابن عباد من أصحابنا المصريين.