الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٥كتاب الزكاة
395
قال ابن عباد وهو بمنزلة رجل له ثلاثون شاة وعشرون بقرة وأربعة
أبقرة، قال: فلا يضاف بعض هذه الأموال إلى بعض.
والحجة لنا: اتفاقهما في المنفعة، ولأنّهما رؤوس الأموال، وقيمة
الأشياء، ولأنّ الذهب بالفضة والفضة بالذهب رباً.
ولهذه العلة قاس أبو عبيدة كم لله ضم الحنطة إلى الشعير في استكمال النّصاب، وجعل ذلك بمنزلة الذهب والفضة؛ حيث كان كل واحد منهما بالآخر رباً، مع قوله: «إِذَا اخْتلف الجِنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُم (1). فيؤخذ من مجموع ذلك أنّ الذهب والفضة جنس واحد؛ إذ لو كانا
جنسين ما كان أحدهما بالآخر رباً والله أعلم.
الأوّل: في صفة الحمل
تنبيهات
وقد حصره الشيخ عامر صفة الحمل في ثلاث صور؛ لأنّه إما أن يكون كلّ واحد منهما غير قاصر عن النّصاب، وإما أن يكون كل واحد منهما قاصراً عن النصاب، وإما أن يكون القاصر أحدهما فقط.
فأما الصورة الأولى: وهي ما بلغا فيها النّصاب، فمثل الذي عنده عشرون مثقالاً ومائتا درهم فإنّ هذا يعطي على كل فريضة ما نابها، ولا يكسر أحدهما إلى الآخر لعدم الحاجة إلى ذلك.
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس وعبادة بلفظه، باب (33) في بيع الخيار
وبيع الشرط،، ر 571،
0584