الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٦396
معارج الآمال - الجزء السابع
وقيل: لصاحب المال أن يعطي من أيهما شاء عن الكل؛ لأنهما
جنس واحد.
وعند الكلّ فالأولى أن يعطي من كلّ منابه للبركة.
ومن جعلهما جنسين - كابن عباد - يلزمه ألا يُجيز إخراج هذا عن هذا إلا إن أجاز إخراج غير الجنس.
وأما الصورة الثانية: وهي ما قصر كل واحد منهما عن النصاب، فإنّه يصرف أحدهما إلى صاحبه لاتحاد الوقت، ولإخراج الزكاة. مثال ذلك: أن يكون عنده عشرة مثاقيل ذهباً ومائة فضة، أو خمسة عشر مثقالاً ذهباً وخمسون درهماً، فضة، وما أشبه ذلك، فإنّه في هذا كله يأخذ الوقت ويصرف إلى أيهما يصلح للزّكاة عند حلول الوقت،
كذا قال الشيخ عامر.
وذكر أبو سعيد في المسألة أقوالاً:
درهم
أحدها: يُحمل الأقلّ منهما على الأكثر، وحكاه ابن المنذر عن
سفيان الثوري.
وثانيها: يُحمل الذهب على الفضّة.
وثالثها: يُحمل على الأوفر من ذلك للزكاة. قيل له: فالذي يقول بالأوفر، كيف يكون؟ قال: إذا كان عنده ثَمانون درهماً وعشرة دنانير،
،
قيمة كل دينار خمسة عشر حمل الفضّة على الذهب.
وقال مالك: إذا كانت عشرة دنانير ومائة درهم فعليه الزّكاة، فإن
كانت تسعة دنانير قيمتها مائتا درهم
فلا زكاة عليها.