معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٧

كتاب الزكاة

397

قال: وإنما ينظر في هذا إلى العدد يقابل دينار بعشرة دراهم على

ما كان فى الزّمان الأول. قال: فإن كانت تسعة دنانير ومائة درهم وعشرة دراهم وجبت فيها الزكاة، يؤخذ من الفضّة ربع عشرها.

ولم يعلم أبو سعيد من قول الأصحاب الحمل على العدد. قال: وإنما يحملون ذلك بالقيمة على الصرف، فتنظر قيمة الذهب بالفضة، ثُمّ تضم على الفضّة، فإن بلغ الكلّ مائتي درهم وجبت فيه الزكاة يؤدّي عن الفضة فضة، وعن الذهب ذهباً.

وقيل: يؤدّي من الجنس الذي حمل عليه الآخر، وهو في هذا الموضع الفضة.

قال الشيخ عامر: وأقل ما يصرف إليه من الفضة ثلاثة دراهم، كما

لا يكون له أصلاً للزكاة إلا ثلاثة دراهم فصاعداً. وقال بعضهم: أقلّ ذلك درهم، وما كان دون الدرهم فلا حكم له

عندهم.

منهم

قال الشيخ عامر: وهذا يُمكن أن يكون استحساناً؛ لأنَّ هذه المسألة اجتهادية اختلف الناس فيها.

قال: ومثال ذَلِكَ: أن يكون عنده تسعة عشر مثقالاً وثلاثة دراهم، أو درهم في قول بعضهم فإنه إن كان في الكلّ صرف مائتي درهم أخذ الوقت، وأدّى وقت الأداء.

وكذلك اختلفوا في الذهب: فمنهم من قال: يصرف إلى القليل منه

والكثير. ومنهم من قال: لا يصرف إلا إلى ثلاثة دنانير، كما لا يكون له أصلاً إلا ثلاثة دنانير فصاعداً، كما قدمنا في الفضة.