معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٨

398

معارج الآمال - الجزء السابع

ومثال ذلك: أن يكون عنده مائة وثلاثة دنانير من الذهب، أو أقل من ذلك في قول بعضهم في صرفهم ما تتمّ فيه مائتا درهم فإنّه يأخذ الوقت كما قدمنا.

،

وذكر في شرح النيل قولاً: إنّه لا زكاة في ذلك حتى يكون عنده من النوع الآخر ما يقابل ما نقص، فإنّ الدينار في مقابلة عشرة دراهم، ولم ينسبه إلى قائله، وهو عين ما قاله مالك.

وعندي

أنه الحق، وإن لم يعلمه أبو سعيد الله، إذ لولا ذلك لوجبت الزّكاة في أقل من النصاب المحدود شرعاً إذا كانت القيمة غالية، قد أجمعوا أنه لا زكاة في ما دون عشرين ديناراً، ولو غلبت قيمة الذهب، وبلغت ما بلغت فذلك هو النصاب.

وهم

ثُمّ اختاروا أنّه لا زكاة في ما زاد على العشرين حتى يبلغ الزائد

أربعة دنانير، ولو قدرنا مثلاً أنّ الدينار سوى مائة درهم.

وما ذكروه في هذا الفصل مُخالف لهذا المعنى؛ لأنهم أوجبوا فيه الزكاة بنفس القيمة.

وأما الصورة الثالثة: وهي أن يكون أحد النوعين تام النصاب، والآخر قاصراً، فإنّه في هذا الموضع يأخذ الوقت عندهم، ويُحمل الناقص على التام إذا كان الناقص قدر أربعين درهماً من الفضة، أو أربعة دنانير من

الذهب.

وأما إن كان دون ذلك كالّذي عنده عشرون ديناراً وثلاثون درهماً،

6

أو مائتا درهم وثلاثة دنانير فإنّهم اختلفوا في حمله:

قال بعضهم: ليس عليه في الثلاثين درهماً شيء حتى تبلغ أربعين،