معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٩

كتاب الزكاة

399

ثُمّ يؤدّى عليها درهماً. وكذلك أيضاً ليس عليه شيء في الثلاثة الدنانير بعد المائتين حتى تكون أربعة دنانير.

قال القطب: هذا القول قاله من لا يوجب زكاة الوقص إن لم يتم وبعض من يوجبها، وإنّما قال به بعض من يوجبها؛ لأنّ الوقص هنا زاد على غير نوعه الحقيقي.

والعلة عند الشيخ عامر أنّه لَمّا كان استكمال النصاب قد تعلّقت

فريضة الزكاة باتفاق وجب ألا يكسر إلى فريضة غير متفق عليها. وإذا لم يكسر المستكمل النصاب لم يكسر أيضاً القاصر عن النصاب، ولكنّه يعتبر اعتبار الزائد على المائتين من الفضّة؛ لأنّ الذهب والفضة جنس واحد.

وقال بعضهم: يصرف الثلاثين درهماً إلى العشرين ديناراً، ويؤدى عنها إن كان فيها صرف أربعة دنانير؛ وذلك لأن المتفق عليه أصل للمختلف فيه. وكذلك أيضاً من له مائتا درهم وثلاثة دنانير على هذا

الحال.

وقال بعضهم ينظر الأصلح إلى الزّكاة فيفعله توفيراً للزكاة،

وخروجها عن الشّبهة، وهو ضرب من الاحتياط.

قال الشيخ عامر: الفضة أصل للذهب؛ لأنّ الذهب يجري مجرى السلائع؛؛ لأنّه يزيد في القيمة وينقص. وإذا ثبت ذلك كان صرف الذهب إلى الفضة أقوى من صرف الفضّة إلى الذهب، والله أعلم.