معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٠

400

معارج الآمال - الجزء السابع

التنبيه الثاني: في أخذ الزكاة من الحلي

،

وقد تقدّم الكلام في وجوبها فيه والفرض في هذا الموضع بيان

صفة إخراجها منه، وقد ذكر في الإيضاح ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يزكّي على ما جعل فيه من ذهب أو فضة.

واستشكل بأنّه لا يبقى كما هو بل ينقص بالاستعمال.

وأُجِيبَ: بأنّ المراد أنه يزكّي على ما جعل فيه ما لم يتبين النقص،

فإذا تبيّن أو اعتُبر فوجد ناقصاً زَكّى على الموجود فيه.

وثانيها: أنه يزكّى على وزنه فيوزن كلّ سنة. وصححه القطب؛ لأنّ زكاة الذهب والفضة لذاتهما

•

قال: لكن ربما لا يجد وزنه لكونه منقوشاً في لباس، أو سلاح، أو مصحف، أو غيرها وقد يشكل بما يُخالطه من غيره كنحاس.

قال: ويُجاب بأنّه إن قلّ ما خالطه كالقدر الذي لا تخلو منه للفضّة مثلاً، فلا خير لقلّته، وجريه جريان النُّقرة (1) أو قربه منها. وإن كَثُر وخرج عما اعتيد فإنه حينئذ يزكّي بما فيه من ذهب وفضة، إلا بما خالطه، فيكون حينئذ بالقيمة أو بما جعل فيه منهما دون ما خالطه.

والقول الثالث: أنّه يزكّي على قيمته، ولو زادت على ما جعل فيه أو

نقصت وجعله القطب في العدل يلي ما قبله.

وأقول: إنّه أضعفها؛ لأنّه يفضي إلى إيجاب الزكاة في ما دون

النصاب، واشتراطه ثابت بإجماع.

(1) النُّقْرة: قطعة الفضة المذابة. انظر: العين، نقر.