الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٠٩كتاب الزكاة
409
لأنّها وجبت بسبب الغير كما تجب، مؤنته، ولذا لم تشترط لها الحنفية كمال الأهلية كما اشترطوا ذلك في زكاة المال، فأوجبوها في مال الصبي
والمجنون خلافاً لمحمد.
وتقدم أمام المقصود مسألتان:
المسألة الأولى
في الوقت الذي شرعت فيه زكاة الفطر
قيل: إنّها فُرضت هي وصوم شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة. أما رمضان ففي شعبان وأما فقال غير واحد إنها في السنة الثانية أيضاً.
6
وقال بعض الحفاظ قبل العيد بيومين وكان يخطب قبل العيد بيومين يعلم النّاس زكاة الفطر، فيأمر بإخراج تلك الزكاة قبل الخروج إلى صلاة العيد، وذلك بعد أن شرعت؛ لأنّ مشروعيتها تأخرت عن مشروعية صلاة عيد الأضحى.
والمعنى: أنها لم تدرك الأضحى في العام الماضي حتى تذكر في خطبته، وكان فرض زكاة الفطر قبل فرض زكاة الأموال، وكان فرض زكاة الأموال في السنة الثانية أيضاً عند بعضهم.
وقيل: إنّ زكاة الفطر وجبت بموجب زكاة الأموال من نصوص
الكتاب والسنة بعمومها فيها.
واختير الأول، ويدلّ عليه خبر قيس بن سعد بن عبادة قال: «أَمَرَنَا
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بصدَقَةِ الفطر قَبلَ أَن تَنْزلَ الزّكاةُ، فَلَمَّا نَزَلَت فَلَم يَأْمُرنَا ولَم