معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤١٤

414

معارج الآمال - الجزء السابع

وزاد أبو إسحاق: ثالثاً، وهو أن يكون حرّاً. وإنما تركته؛ لأنه شرط للوجوب لا سبب له فإنّ الأداء يكون عن الحرّ والعبد لا عن الحر

وحده.

وإنّما تلزم الرجل عن نفسه وعبده ومن يلزمه عوله من أولاده وأقاربه

إلا الزوجة، فإنّهم اختلفوا في لزوم الإخراج عنها:

ذهب أبو إسحاق في الأصل إلى القول بأنها لا تلزمه، وهو المستحبّ عندي أيضاً؛ لأنّ ذلك فريضة في مالها، ولو كان عليه إطعامها

فليست الزّكاة تابعة للنّفقة، ولا هي من جملتها.

وإن غصب عبده، أو فقد ولده، أو قريبه أو أسر فلا يلزمه عنهم

شيء من زكاة الفطر، وكذلك إذا أبق عبده.

لكن يشترط في رفعها شرطان:

أحدهما: أن يكون الغصب أو ما بعده من الموانع قبل تعلّق الوجوب بالدّمة، فلو غصب بعد طلوع الفجر وجب الإخراج اتفاقاً، عنه

أو قبله بعد الهلال فعلى المختار عندي.

والشرط الثاني: أن يكون المغصوب بحيث لا يقدر على أخذه، وكذلك الآبق. فأما إذا كان في مكان يقدر على ردّه منه، وهو بمكانه عالم به فأخّر من تلقاء نفسه، فهذا يلزمه أن يُخرج عن مغصوبه، أو أبقه؛ لأنه قادر على ردّه فهو بمنزلة من كان عنده.

وإن خرج العبد من ملكه بالبيع بعد رؤية الهلال وقبل الفجر لزمه

- عندي - أن يُخرج عنه زكاة الفطر. وقال أبو إسحاق: لا يلزمه. والظاهر الأوّل؛ لأنّ سبب الوجوب إنّما هو رؤية الهلال لا الفجر.