الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤١٦416
معارج الآمال - الجزء السابع
وقال أبو معاوية: هي سنة لا جهلها، وقال: إنّه إذا بلغته يسع الحجة بعلمها لم يسعه جهلها، ولا ترك العمل بها.
وهي
وقيل: إنّها بمنزلة زكاة المال، وقال غيره: أكثر القول معنا أنّه لا يسع جهلها. وقيل: يسع جهلها ما لم تقم عليه الحجة بها ويعلمها. قال: ونحن نُحبّ أنّها لاحقة بالفرض، فمتى جهلها ولم يُخرجها، بالحال المجتمع عليه من لزومها فلا عذر له في ذلك معنا، ولا يسع جهل ذلك. قال: وأما الهلاك فإن مات ولم يوص مات هالكاً، وكذلك إن دان بخلافه فهو هالك، أوصى أو لم يوص إذا مات دائناً بتركها. قال: وكذلك إن لقيته الحجّة فلم يقبلها ولم يقم بذلك كان هالكاً. القول الثاني: إنّها كانت فرضاً فنُسِخ، وهو قول إبراهيم بن علية،
وأبي بكر كيسان الأصم)، وعلى هذا فيكون فعلها نفلاً. وفي الإيضاح عن الأثر: روي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر من:
شهر رمضان قبل أن تفرض الزكاة».
وقال قيس بن سعد بن عبادة: «أَمَرَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بصدَقَةِ الفطرِ قَبلَ أن تَنْزِلَ الزّكاةُ، فَلَمَّا نزلَت لَم يَأمُرنَا ولَم يَنهَنا، ونَحنُ نَفَعَلُهُ».
والجواب: أن قول قيس هذا لا يدلّ على نسخ، بل غاية ما فيه أنه اكتفى بالأمر الأوّل، ونزول فرض لا ينسخ الفرض الذي قبله، على أن في إسناده راوياً مجهولاً.
القول الثالث: إنّها سنّة من أوّل الأمر وهو مذهب أصحابنا من
/* (1)