الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤١٧كتاب الزكاة
417
أهل الجبل وأهل المغرب، ووافقهم على ذلك أهل العراق، وبعض المتأخرين من أصحاب مالك، وبعض أصحاب دواد.
ونقل الخلاف فيها عن بعض الصحابة، وغيرهم، وتبعهم ابن اللبان (1) من الشافعية.
قال النووي: وهو قول شاذ منكر، بل غلط صريح. وقال غيره: سبق ابن اللبان إلى هذا قول الأصم، وهو لا يعتد به في الإجماع. ونقل المالكية عن أشهب أنّها سنة مؤكّدة، وهو [قول] لبعض أهل
الظاهر.
والحجة لنا على وجوبها: حديث ابن عمر قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الفِطر صَاعاً مِنْ تَمر أَوْ صَاعاً مِن شَعِير. .. » (2) الحديث. وقد تقدّم في حديث ابن عباس ها: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ
الفطر طهراً لِلصَّائِم … إلخ». وقال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: شَهْرُ رَمَضَانَ مُعَلَّقٌ بَيْنَ (
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَا يُرْفَعُ إِلَّا بِزَكَاةِ الفِطْرِ» (3)
وعن أبي سعيد الخدري قال: كُنَّا نُخرِجُ زَكَاةَ الفِطرِ ـ إِذَا كَانَ فِينَا رسول الله صلى الله عليه وسلم - صاعاً من طعام … ـ إلى أن قال: ـ فَلَا أَزَالُ أُخرِجُهُ كَمَا
كُنتُ أُخرِجُهُ مَا عِشتُ».
IT/E*/* (1)
(2) رواه البخاري، عن ابن عمر بلفظه أبواب صدقة الفطر، باب فرض صدقة الفطر، ر 1432، 547/ 2. ومسلم، مثله، باب زكاة الفطر، ر 984، 677/ 2.
(3) رواه الديلمي، عن عبد الله بن جرير بلفظه، ر 901، 1/ 235. وأخرجه المنذري، الترغيب والترهيب، ر 1653، 97/ 2.