معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٠

420

معارج الآمال - الجزء السابع

المعلوم من السنّة ما هو واجب إجماعاً، ثُمّ إنّ قوله: «عَلَى الحُرِّ

وَالعَبْدِ … إلخ» ظاهر في معنى الوجوب، والله أعلم.

المسألة الثانية

في أسباب الوجوب

وهي شيئان، وعند أبي إسحاق ثلاثة [وهي]

:

السبب الأولى: الغِنَى

وقد اشترطه الأكثر منّا، وبه جزم أبو سعيد، وأبو إسحاق وغيرهما. قال أبو سفيان: قال الربيع: إنّما الصدقات للفقراء ليست عليهم، فالفقير ليس عليه عن نفسه، وعن عياله زكاة شهر رمضان إذا كانوا محتاجين فقراء، وهو مقتضى مذهب الحنفية.

وقال آخرون: بوجوبها على الفقير والغني، ونسب إلى أبي هريرة، وأبي العالية، وعامر الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين، وأبي ثور، ومالك بن أنس.

وقد تقدّم أن أبا عبيدة أمر السائل أن يبيع ثوبيه الجيدين ويشتري دونَهما، ويُخرج زكاة الفطر. وقال أبو المؤثر: حفظنا أنه يُخرج الفطرة ما لم يتحملها بدين، أو يَضير بعيال.

قال: وأقول إن أخرج زكاة الفطر فخاف أن يضير بعياله بنقصان

التمر عن مؤنتهم فلا أرى عليه إخراجاً.

قيل لبعضهم: رجل يدركه الفطر وليس عنده ما يُخرجها، وله زراعة لم تدرك، وله مال وحيوان: أيلزمه أن يحمل ذلك بدين في زراعته، وغلّة