الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٢١كتاب الزكاة
421
ماله، أو يبيع من ماله أم لا؟ قال: قد قيل إنّه لا يلزمه أن يبيع من ماله زكاة الفطر، ولا شيئاً من الحيوان، ولا عليه أن يتحملها بدين، ولا يضرّ بعياله.
قلت: وهذا خلاف ما مرّ عن أبي عبيدة له، فإن السائل إلى
الثّوبين أحوج منه إلى الحيوان ونحوه من المال.
وقال بعض أصحابنا وأصحاب الرّأي من قومنا: ليس على من يحلّ له الصدقة صدقة الفطر. وهو معنى قولهم: لا يأخذها من يُخرجها».
/237 /
ثُم اختلف القائلون بالغِنَى في صفته: فقال بعض أصحابنا، وعبد الله بن المبارك، ومالك، والشافعي: هو من فضل عن قوته لنفسه، وقوت من يقوته يوم الفطر وليلته، نظراً إلى أنّ الغِنَى في هذا اليوم غير الغِنَى المُتعارف، وإنّما هو مطلق اليسار؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «اغْنُوهُمْ فِي هَذَا
اليَوْمِ).
ولم يذكر الشافعي وأكثر أصحابه في ضبط اليسار والإعسار إلا هذا القدر. واعتبر بعضهم كون الصاع فاضلاً عن مسكنه وعبده الذي يحتاج
إليه في خدمته
وحكى بعضهم وجهاً: أن عبد الخدمة لا يُباع في الفطرة، كما لا
يباع في الكفّارة.
(1) رواه البيهقي، عن ابن عمر بلفظ قريب جماع أبواب صدقة التطوع، باب التحريض على الصدقة، ر 7528، 175/ 4. وابن عدي مثله، أسامي شتى ممن ابتداء أساميهم نون،
الكامل في ضعفاء الرجال، 55/ 7.