معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٣١

كتاب الزكاة

سبيلاً؛ لمعاني ما حرّم الله عليهم من ملك الفروج. وقال أبو ثور: يؤدّي العبد عن نفسه إذا كان له مال.

وعند الشافعية في وجوبها على المشرك عن هؤلاء وجهان، بناء على ما تقدّم من الخلاف عندهم في وجوبها ابتداءً، على المؤدّي أم على المؤدى عنه، ثُمّ يتحمّل المؤدّى.

قال النووي: أصحهما الوجوب، وصححه الرافعي في وغيره، وهو مقتضى البناء على مذهبهم، لكن الصحيح ما تقدّم.

المحرّر

وأما الطرف الثالث: فهو أن يكون المؤدّي مسلماً، والمؤدى عنه مشركاً، كمسلم ملك عبداً، ذميّاً، وكان قريبه الذي يُموّنه مشركاً، هل يلزم المسلم أن يؤدّي عنهم؟ فيه خلاف.

والخلاف مع الأصحاب موجود في العبد الذمي، ولم يتكلموا في القريب الذمّي، وهو مُطلَق عند قومنا وأهل المغرب من أصحابنا.

6

والمعنى فيهما واحد إلّا على التعليل الذي ذكره أبو سعيد في عدم وجوبها عن العبد الذمّي، فإنّه علل ذلك بأنّ مُلكهم ممنوع على المسلم، وأنه مأخوذ ببيعهم في الأعراب.

6

وهذا التعليل في نهاية من الضعف فإنّ المسلمين في زمن الصحابة تملكوا العبيد من المشركين واستخدموهم، وكثر ذلك في ما بينهم،

و استفاض من غير نكير حتى في زمانه.

وناهيك ما يروى في السِّيَر: «أنّهُ صلى الله عليه وسلم تَملَّكَ مِن يَهُودِ بَنِي قُرَيظَة امرَأَةً تُسمى ريحانه، وأنّه كان حريصاً على إسلامها وهي تمتنع حتى أسلمت

بعد