معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٢

432

معارج الآمال - الجزء السابع

حين، فَسُرَّ بذلك ـ عليه الصلاة والسّلام، فهاهو قد أبقاها في الملك قبل إسلامها» (1).

وقد أطبقت الأخبار أنّ أبا لؤلؤة - قاتل عمر - كان علجاً نصرانياً، أو مجوسيّاً، وأنه غلام المغيرة بن شعبة، وأنّه أرسله إلى المدينة لحسن صنعته، وأنّه قد جعل عليه ضريبة يؤدّيها إليه، وأنّ عمر ألزمه ذلك، وهو السبب الذي حمله على قتله ولَم ينكر أحد تَملّكَ المُغيرة له، لا عمر ولا

6

وإذا انكشف لك ضعف هذا التعليل رجعنا إلى حكاية ما قيل من وجوبها عن الذمي، وقد اختلف الناس في ذلك:

فقال مالك والشافعي وأحمد لا تجب عن الذمي، وهو قول بعض أصحابنا، وحكاه ابن المنذر عن علي، وجابر بن عبد الله، وابن المسيب،

والحسن البصري، وغيرهم.

وقال الأكثر منا وأبو حنيفة بالوجوب لإطلاق الرّوايات؛ ولأنّ الوجوب على المولى، فلا يشترط فيه إسلام العبد كالزكاة في التجارة. وحكاه ابن المنذر عن عطاء، وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والنّخعي، والثّوري وإسحاق، وأصحاب الرأي.

وروي ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة وعن عمرو بن المهاجر عن

(1) انظر: الحاكم، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: ريحانة بنت زيد بن سمعون من بني النضير، وقال بعضهم: من بني قريظة وكانت في النخل يقيل عندها أحياناً، وكان سباها في شوال سنة أربع. ر 6831 - 6832، 45/ 4. وانظر قصتها أيضاً في: فتح الباري

لابن حجر، 378/ 1.