الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٤434
معارج الآمال - الجزء السابع
صَدَقَة الفِطْر عَن الرَّقِيق»، فأوجب صدقة الفطر عن الرقيق عموماً، فهي واجبة على السّيّد عن رقيقه لا على الرّقيق.
ومعنى كلامه: أنّ الرواية التي فيها زيادة: «مِنَ المُسْلِمِينَ» ذكرت
6
بعض أفراد العام، فلا تعارضه، ولا تخصه إذ المشهور الصحيح عند أهل الأصول أن ذكر بعض أفراد العام لا يخصّه خلافا لأبي ثور.
وأجاب العراقي بأنّه يخص عموم حديث أبي هريرة بقوله في حديث غيره: مِنَ المُسْلِمِينَ، وقد تبيّن بذكر الصغير أنه أراد المؤدى عنه لا
المؤدي.
ومعنى كلامه: أنه ليس هذا ذكر بعض أفراد العام، بل هو تخصيص
للعام بمفهوم الصّفة في قوله: مِنَ المُسْلِمِينَ».
أجاب بعض الحنفية بقوله: نَحن نمنع أوّلاً دلالة المفهوم، وثانياً:
لو سلمناه لا نسلم أنه يخص به العموم.
وقال ابن الهمام: الإطلاق في العبد في الصحيح يوجبها في الكافر، والتقييد في الصحيح أيضاً بقوله: «مِنَ المُسْلِمِينَ» لا يعارضه؛ لما عرف من عدم حمل المُطلَق على المُقيّد في الأسباب؛ لأنه لا تزاحم فيها، فيمكن العمل بهما، فيكون كل من المطلق والمقيد سبباً، بخلاف ورودهما في حكم واحد.
وكل من يقول بأنّ إفراد فرد من العام لا يوجب التخصيص، يلزمه أن يقول: إن تعليق حكم بمطلق ثُمّ تعليقه بعينه بمقيد لا يوجب تقييد ذلك المطلق بأدنى تأمل.