الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٣كتاب الزكاة
443
:
«ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ»، ثُم قال: هو قبل ما ذكرنا موات فلا حكم على ميت، وأما إذا كان حيّاً فكلّ حكم وجب على الصغير فهو واجب عليه، ثُم ذكر من رواية بكر بن عبد الله المزني وقتادة: أنّ عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير، وعن الحمل في بطن أمه.
وعن أبي قلابة قال: كان يعجبهم أن يعطى زكاة الفطر عن الصغير والكبير حتى الحَملَ في بطن أمه، قال: وأبو قلابة / 426/ أدرك الصحابة وصحبهم وروى عنهم، وعن سليمان بن يسار أنه سئل عن الحمل، أيُزكّى
عنه؟ قال: نعم قال ولا يعرف لعثمان في هذا مخالف عن الصحابة.:
،
قال العراقي: واستدلاله بما استدل به على وجوب زكاة الفطر على
الجنين في بطن أمه في غاية العجب، وأما قوله: على الصغير والكبير أحداً
فلا يفهمه عاقل منهم إلا الموجودين في الدنيا، أما المعدوم فلا نعلم أوجب عليه، وأما حديث ابن مسعود فلا يطلع على ما في الرحم إلا الله تَعَالَى كما قال: {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ (1)، وربما يظن حملها، وليس بحمل، وقد قال إمام الحرمين: لا خلاف في أنّ الحمل لا يعلم، وإنّما الخلاف في أنّه يعامل معاملة المعدوم، بمعنى أنّه يؤخر له ميراث لاحتمال وجوده، ولم يختلف العلماء في أنّ الحمل لا يملك شيئاً في بطن أمه، ولا يُحكم على المعدوم حتى يظهر وجوده.
قال: وأما استدلاله بما ذكر عن عثمان وغيره فلا حجّة فيه؛ لأنّ أثر عثمان منقطع، فإنّ بكراً، وقتادة، روايتهما عن عثمان مرسلة، قال: والعجب أنه لا يحتج بالموقوفات ولو كانت صحيحة متصلة.
(1) سورة لقمان، الآية: 34.
((