معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٥

445

كتاب الزكاة

قال: واختلفوا فيما) يجب عليه زكاة الفطر عنها قبل أن تنكح، فكان مالك بن أنس، والليث بن سعد والشّافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور يقولون: على زوجها أن يُخرج عنها زكاة الفطر، وقال سفيان الثوري وأصحاب الرّأي / 428/ ونسبه غير ابن المنذر إلى أبي حنيفة وداود وابن حزم وابن أشرش (2) من المالكية: ليس على الزوج أن يطعم عن زوجته زكاة الفطر ولا عن خادمها.

(2)

والقولان عند أصحابنا أيضاً، وقد اختلفت الرواية عن أبي عبد الله

حمد لله -:

فمنهم من روى عنه: أنّه لم ير على الزوج ذلك. ومنهم من روى

عنه وجوبها عليه.

ولنا فيها قول ثالث: وهو أنه إن كانت فقيرة فعلى زوجها أن يُخرج

عنها، وإن كانت غنيّة أخرجت عن نفسها.

قال أبو سعيد: ويعجبني أن يعطي هو ذلك، ويأمرها أن تُخرج عن نفسها حتى يزول عنهما جميعاً، فتكون قد أدّت ما قد قيل إنّه عليها، وأدّى هو عنها ما قد قيل إنّه عليه، وهذا ـ كما ترى - ضرب من الاحتياط. ثُمّ اختلف القائلون: أنّه يؤدّي عنها: فمنهم من قال: يؤدّي عنها ولو

لم يجلبها.

(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: فيمن. (2) لعله: محمد بن أشرش (4 هـ) من المالكية ذكره ابن الجوزي يحدث عن سليمان بن عيسى، وعنه يحدث: أبو منصور محمد بن القاسم العتكي. انظر: العلل المتناهية،

779/ 2