معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٦

446

جلين.

معارج الآمال - الجزء السابع

وَقِيلَ: إن كن أبكاراً أدّى عنهنّ ولو لم يجلبهن، وإلا فلا إلّا إن

وَقِيلَ: يعطي عن نسائه بالغات أو طفلات موحدات أو مشركات (1)، ولا يعطي عن أزواجه الإماء، وما لم يجلب من أزواجه ولَم

يرجع

حكمهنّ إليه.

وَقِيلَ: إن قال لزوجته البالغة لا أعطي عنك أعطت

من

مالها.

وعلّل أبو سعيد القول بوجوبها عليه بثبوت عولها عليه، وأنها في ذلك كبنيه الصغار، وعبيده فيلزمه لها من النّفقة مثل ما يلزم لهؤلاء، غنيّة كانت أو فقيرة / 429/

وعلّل القول بعدم وجوبها عليه بثبوت التعبد عليها في نفسها، وأنّ ذلك خاص عليها بدخولها في جُملة المكلّفين، فإن كانت غنيّة أخرجت عن نفسها، وإن كانت فقيرة فلا شيء عليها. قال أبو حنيفة: إنّما لَم تَجب عليه عنها لقصور الولاية والمؤنة؛ لأنّه لا يلي عليها في غير حقوق الزوجية، ولا يمونُها في غير الرواتب كالمداواة.

وقال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «صَدَقَةُ الفِطْرِ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر يعارض هذا الخبر، وظاهر

الحديث لا يجوز تركه، وليس فيه إجماع فيتبع.

وعلّل أبو سعيد القول الثالث: بزوال الكُلفة عنها، وثبوتها من

عياله، فهي كالأولاد الصغار وعبيده.

(1) المقصود بالمشركات هنا غير المسلمات ممن أباح الله نكاحهن من أهل الكتاب اليهوديات

والنصرانيات؛ فلينتبه.