الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٨448
ففي حديث الضحاك عثمان (1)
بن
معارج الآمال - الجزء السابع
عن نافع عن ابن عمر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد ممّن تمونون، وفي حديث جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي قال: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ أَو كَبِيرٍ أَو عَبْدٍ مِمَّن تَمُونُونَ صَاعاً مِن شَعِيرٍ، أو صاعاً مِنْ تَمرٍ، أَو صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ عَن كُلِّ إِنْسَانٍ». ففي الرّوايتين لفظ «من» دون «عن». وأجيب: / 431/ بأنّ هذه اللفظة وهي مِمَّنْ تَمونُونَ» ليست بثابتة.
ورد بأنها من طريق جعفر بن محمد، متكلم فيها بالإرسال والانقطاع وهو ظاهر أمّا من طريق الضحاك عن نافع عن ابن عمر فلا وجه لإسقاطها لثقة رواتها.
•
قلت: إن سلّمنا أنها صحيحة فليس فيها دلالة على إخراج الزوجة عن من يمون بل فيه دلالة على دخولها فيهم؛ لقوله في أوّل الحديث: «أَمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَةِ الفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ .. إلخ»، فقوله: «من مَنْ تَمُونُونَ» بيان لِمَن يُخرج عنهم لا لمن فُرض عليهم.
قال علي بن عثمان من الحنفية - وهو شيخ من شيوخ الحافظ
» من
العراقي ـ ما نصه: «وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى حديث ابن عمر دليل على سقوط صدقة الزوجة عن الزوج ووجوبها عليها، فلا تسقط عنها إلا بدليل، ولأنه يلزمها الإخراج عن عبيدها، فلأن يلزمها عن نفسها أولى». قال: ويلزم الشافعي الإخراج عن أجيره، ورقيقه
(1) الضحاك عثمان الضحاك
بن
بن
بن عثمان الأسدي الحزامي المدني القرشي (180 هـ): عالم بأخبار العرب وأيامها وأشعارها في المدينة. كان من أكبر أصحاب مالك. توفي بمكة في إيابه من اليمن. انظر: الأعلام، 214/ 3.