معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٩

كتاب الزكاة

449

الكافر؛ لأنّه يمونُهما، وهذه مناقشة أحببت ذكرها للاطلاع على ما فيها، مع أني أقول: إنّها أدلة ظنية يعارض بعضها بعضاً، وذمة المرأة قبل التزويج مشغولة بالوجوب إجماعاً، ولا ينحط ما ثبت عنها بإجماع إلا بدليل سالم من المعارض، أو راجح عليه.

أما قوله: (عَن مِنْ تَمُونُونَ فعام بل مُجمل يقبل التخصيص، ويحتاج إلى البيان، وما ذكرناه من الإجماع على الوجوب قبل التزويج كاف للتخصيص والتبيين، فإن الأصل / 432 / الذي هو الوجوب المجمع عليه مستصحب حتّى يصح نقله بدليل واضح، وهذا هو المعنى الذي أشار إليه ابن المنذر فيما تقدّم، والله أعلم.

تنبيه: ينبني على القول بوجوب فطرتها عليه فروع، منها: خادمة

المرأة

فإن كانت تخدمها بأجرة فلا يجب عليها، فطرتُها، وإن كانت مملوكة للزوجة والزوج ينفق عليها؛ لكون المرأة ممن يُخدم:

فَقِيلَ: تلزمه فطرتُها؛ لأنّه مِمّن يَمونها، وقد دخلت تحت الحديث

وهو

ظاهر.

وَقِيلَ: لا يعطي عن عبيد نسائه؛ لأنّ المرأة هي المخاطبة بذلك.

وَقِيلَ: يعطي عن من يستخدم منهم.

ولعل ذلك في مقابلة الخدمة، أو لأنه لا يستخدمهم يمونهم، فجرى التعبير على الغالب.

غالباً إلا وهو