معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٠

450

معارج الآمال - الجزء السابع

ومنها: المرأة الناشزة

تسقط فطرتها عن الزوج قطعاً، إلا إذا نشزت وقت الوجوب فلا

تسقط فطرتُها.

وَقِيلَ: تَجب الفطرة عليها؛ لأنّها بالنّشوز خرجت عن مكان

التحمل.

وَمِنهَا: أنّ المطلقة الرّجعية تجب فطرتُها كنفقتها. وَقِيلَ: لا تجب. وصحح القطب أن يعطي عنها؛ لأنّه تلزمه نفقتها ما لم تتم عدتُها، وأما البائن فإن كانت حائلاً فلا فطرة كما لا نفقة، وإن كانت حاملاً فطريقان:

أَحَدُهُما: لا تَجب عليه وحكى فيه بعضهم الاتفاق.

والثاني: تجب كالنفقة ورجّحه الغزالي وغيره من قومنا. ومنشأ الخلاف عند الأكثر من قومنا أن وجوب الفطرة مبني

الخلاف

في

أن النفقة للحامل أم للحمل؟

على

إن قلنا / 433/ بالأوّل وجبت وإلّا فلا؛ لأنّ الجنين لا تجب

فطرته، والله أعلم.

وَمِنهَا: إن تبرعت الزوجة بالإخراج عن نفسها مع يسار الزوج بإذنه أجزأ عنه بلا خلاف، وكذلك القريب، بل لو قال الرّجل لغيره: «أدّ عنّي أجزأه، كما قال: اقض ديني.

وقال أبو حنيفة: لو أدّى عن ولده الكبير وعن زوجته بغير أمرهما

جاز استحساناً؛ لأنّه مأذون فيه عادة. قالوا: والثابت عادة كالثابت بالنص