معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٤

454

معارج الآمال - الجزء السابع

الملك، ولذا تجب عن الولد ولا ملك ولا تجب عن الابن مع الملك فيه لكونه ابناً، وإنّما تجب على سيده لكونه عبداً.

قال ابن حزم ما نعلم لمن أسقط الفطر عنه وعن سيده حجّة أصلاً،

إلا أنهم قالوا: ليس أحد من سيديه يملك عبداً.

استدل ابن حزم على الوجوب في هذه الصورة بقوله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ عَلَى المُسْلِم فِي عَبْدِهِ وَفَرَسِهِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةُ الفِطْرَةِ فِي الرَّقِيقِ»، قال:

والعبد المشترك رقيق، والله أعلم.

الفرع الثاني: في العبد المبعض

،

العبد المبعض هو الذي يعتق، بعضه والمذهب عندنا أنّه حرّ، فتجب عليه أحكام الحرّ، وعليه أن يؤدّي عن نفسه، وبه قال محمد بن

الحسن وأبو يوسف من الحنفية.

وخالفنا جمهور قومنا فأجازوا أن يكون بعضه عبداً وبعضه حراً، ثُمّ

اختلفوا في فطرته:

فقال الشافعي: يُخرج هو من الصاع بقدر حريته، وسيده بقدر رقه، وهو إحدى الرّوايتين عن أحمد، وعنه رواية أخرى: أنّ على كلّ منهما صاعاً كما تقدّم في المشترك. / 437/ قال أصحاب الشافعي: فإن كان بينهما مهايأة فالأصح اختصاصها بمن وقعت في نوبته، ولم يفرق أحمد بين المهايأة وعدمها كما تقدّم في المشترك.

والمشهور عند المالكيّة أنّ على المالك بقدر نصيبه ولا شيء على

العبد.

وَقِيلَ: يَجب الجميع على المالك