معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٥

455

كتاب الزكاة

وَقِيلَ: على المالك بقدر نصيبه، وعليه في ذمته بقدر حريته، فإن لَم

يكن له مال أخرج السيد الجميع.

حنيفة.

وَقِيلَ: لا يَجب عليه ولا على سيّده شيء، حكاه ابن المنذر عن أبي

وقيل: يجب الجميع على العبد حكاه ابن المنذر عن أبي يوسف.

ومُحمّد، وبه قال داود وابن حزم.

والحجّة لنا على الجميع: حديث ابن عباس قال: «رُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَرَّةً رَجُلاً أَعتَقَ شِقْصاً لَهُ مِن مَملُوكٍ، فَجعلَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم خَلَاصَهُ عَلَيه في مَالِه وقال: «لَيْسَ اللَّهِ وَ شَرِيكُ)، وَفِي سنن أبي داود قال: أبو الوليد عن أبيه أنّ رجلاً أعتق شقصاً له من غلام فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لَيْسَ اللَّهِ شَرِيكُ»، زاد ابن كثير في حديثه: «فَأَجَازَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِتْقَهُ» (2). وعن أبي هريرة: «أَنَّ رَجُلاً أَعتَقَ شِقْصاً لَهُ مِن غُلَامٍ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ

عتقَهُ، وَغَرَّمَهُ بَقِيَّةَ ثَمَنِه» (3)، والله أعلم.

ا:

الفرع الثالث في العبد المشترى للتجارة

هل تجب عنه زكاة الفطر؟ قال هاشم ومسبّح: لا نرى عليه ذلك. وقال أبو حنيفة: لا تجب فطرته؛ لوجوب زكاة التجارة فيه، وحكي

ذلك عن عطاء والنخعي / 438/ والثّوري.

(1) أخرجه المقدسي: الأحاديث المختارة، عن أبي المليح عن أبيه بلفظ قريب، ر 1409،

198/ 2

(2) سنن أبي داود، باب فيمن أعتق نصيباً له من مملوك، ر 3933، 23/ 4. (3) رواه البيهقي، عن أبي هريرة بلفظه، ر 21124، 276/ 10. وابن عبد البر: التمهيد، مثله،

276/ 4