معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٦

معارج الآمال - الجزء السابع

قال أبو الوليد نجد في الكتب أنّ عليه ذلك. قال ابن المنذر: وكان مالك بن أنس والليث بن سعد والأوزاعي، والشافعي، وابن

6

حنبل، وإسحاق بن راهويه وأبو ثور يرون على السيد زكاة الفطر عنهم وزكاة التجارة، قال: وبه أقول؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ حُرِّ وَعَبْدِ»، ونسب القول بوجوبها إلى الجمهور وأهل الظاهر.

وفيها قول ثالث لبعض أصحابنا: وهو إن كان تجب في قيمتهم زكاة التجارة، أو يُحملوا على ما يجب فيه زكاة التجارة فلا فطرة فيهم. وإن لَم تجب فيهم زكاة التجارة لا استقلالاً ولا حَملاً ففيهم زكاة الفطر، وذلك لئلا يلزم في الشيء الواحد واجبان.

ورد: بأن المحذور تعدّد الواجب الواحد بالسّبب الواحد، وما هنا

ليس كذلك؛ لاختلاف الواجبين كمّاً وسبباً ومحلاً. فأما الكم: فلأن زكاة التجارة ربع عشر المال، وزكاة الفطر صاع

من بر ونحوه.

وأما السبب: فإنّه في الفطرة الرّأس، وفي الزكاة المالية المخصوصة، والمراد بالسبب هاهنا السبب لتعلق الخطاب في الجملة، وهو غير ما تقدّم من رؤية الهلال ونحوه.

وأما المحل: فإنّه في الفطرة الدّمة حتى قيل: لا تسقط بعروض

:

الفقر بعد الوجوب وفي الزّكاة المال حتى قيل: إنّها تسقط بما إذا هلك، وهو معنى قول من قال: تُجزئ التّوبة من حقوق الله كالصوم والصلاة

والزكاة.

وحجَّة القائلين بسقوطها انتفاء السبب الموجب لها، وهو أن عبد