الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٧كتاب الزكاة
457
التجارة ليس برأس أعدّ للمؤنة بل بقاؤه / 439/ ضرورة، فيحصل المقصود منه في نفاقه، فهو سلعة محدودة لا رأس مقتنى، وإذا انتفى سبب الواجب انتفى.
ورد بأن هذا يتأتى أن لو قلتم: إن السبب في الوجوب رأس أعدّ لأن يُمان، فأما إذا قلتم: إن السبب رأس يَمونه كما هو ظاهر الحديث، فهذا السبب موجود أيضاً في عبد التجارة؛ لأنه يمونه ولا دليل على غيره، فلو قيل: إن السبب رأس أعدّ لأن يُمان لَم يقبل.
وحجّة القائلين بوجوبها: ظاهر الأحاديث المتقدمة، فإنّها توجبها على كلّ حرّ وعبد، ولا يسقط ذلك بوجوب فرض آخر، غايته أنّ الرّأس الواحدة جعلت سبباً في الزكاة باعتبار ماليتها، وفي صدقة أخرى باعتبار معنى المؤنة والولاية عليه، ولا مانع من ذلك لثبوته بالدليل الموجب للزكاة مطلقاً، والدليل الموجب للفطرة مطلقاً وعدم ثبوت نافيه والله
أعلم.
الفرع الرابع في العبد المغصوب
6
هل على سيده أداء فطرته؟ فيه خلاف والذي جزم به أبو إسحاق أنه ليس عليه ذلك. ورجح أبو سعيد أنه عليه.
وقال بالأوّل أبو ثور من قومنا وأبو حنيفة، لكن عبارته: لو كان له
،
عبد مغصوب مجحود لا يجب عليه فطرته بسببه ولا يجب عليه أيضاً نفسه (يعني: العبد).
عن
وقال الشافعي زكاته على مالكه و به قال مالك، وأحمد قال