الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٩كتاب الزكاة
459
ولا جواب عن الوجهين الأولين ولا عن الثالث إلا أن يقال بالخلاف في ثبوت القياس في الأسباب، وحينئذ فيحتاج القول بثبوته فيها إلى دليل، والله أعلم.
وإن قدر عليه بعد مضي يوم الفطر فهل تجب عليه في الزكاة عن ما مضى إذا لم يكن قد زكّى عنه؟ قال أبو سعيد: يشبه معنى / 441/
الاختلاف.
قلت: هو نظير الدين الميؤوس منه إذا رجع إلى صاحبه، وقد تقدّم
الخلاف فيه.
وقال أبو حنيفة في المجحود حيث لا بينة وحلف الغاصب، وردّ
المغصوب بعد يوم الفطر كان عليه صدقة ما مضى.
وكأنه يشير إلى الفرق بين الغاصب الذي لا يقدر عليه ولو كان للمغصوب بينه وبين من يقدر عليه لكن احتال على الغصب بحكم الظاهر، وكأنه يشير إلى سقوطها عن الأوّل دون الثاني. وفيه: أنَّ المعنى واحد، والفرق محتاج إلى دليل، والله أعلم.
الفرع الخامس: في المكاتب
وهو: حرّ عندنا قولاً واحداً؛ لأنّه قد اشترى نفسه من سيده، وبقي عليه أداء القيمة فقط، فأحكامه أحكام الحرّ، ولا تجب عليه الفطرة ما دام عليه الدين؛ لأنّه يُمنع الفطرة كما يُمنع الزكاة، وذلك إذا كان الدين حالاً. وإن كان آجلاً فعليه أن يُخرج عن نفسه إن قدر وقال قومنا: هو عبد ما
بقي عليه درهم من مكاتبته.