معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

76

معارج الأمال - الجزء الأول

قَالَ أَبو مُحَمَّد: فإن قال قائل: ما أَنكرتُم أَن لَا يَلزَمهِ غَسل؛ لأَنَّ لَمَّا كَانَ باطنها في أوَّل الأمرِ لَمْ يَلزَم غَسله، فَكَذَلِكَ

هَذَا المَوضِع

القطع لَا يَلزَمُ غسله.

بعد

قيل له: أَنكرنا ذَلِكَ / 154 /؛ لأَنَّهُ لَو أَصابته في ساعده جراحة لها غرز فبرئ منه وبقي أثر الجراحة لَزمه غَسل موضع ذَلِكَ الأثر، وكَذَلِكَ لَو ذَهَبَ جِلده وزال لزمه غَسل ذَلِكَ المَوضِع وإِن كَانَ باطناً قبل ذهاب الجلد، والله أعلم.

الفرع الثاني: [في إجالة الخاتم في اليد]

قَالَ مُحَشِّي الإيضاح: اختُلِفَ في إجالة الخاتم في اليد:

قال الشيخ إسماعيل رَحِمَهُ الله تَعَالى: والأصحُ إِجالَته ليصل الماء موضع التختُم قَالَ: وتعليله يُرشد إلى الفرق بين الضيق والواسع.

،

قلتُ: وفي الإشراف في تحريك الخاتم عِندَ الوُضُوءِ ثَلَاثَةَ مَذاهب أقرها أبو سَعِيد ـ رَحِمَهُ الله تَعَالى ـ وخرَّجَها على معاني قول الأصحاب: المَذهَب الأوّل: تحريكه مُطلَقاً. قَالَ صَاحِب الإشراف: ومِمَّن روينا عنه أَنَّهُ حرَّك خاتمه في الوُضُوء عليّ بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وابن سيرين وعَمْرُو بن دينار (1) وعروة بن الزبير والحسن وابن عتبة (2) وأبو ثور.

(1) عمرو بن دينار الجمحي بالولاء، أبو محمد الأثرم (46 - 126 هـ): فقيه محدث ثقة، أصله من فارس. ولد بصنعاء، وتوفي بمكة كان مفتياً لأهلها. اتهم بالتشيع والتحامل على ابن الزبير. انظر: الأعلام، 77/ 5.

(2) عبيد الله

بن عبد الله

بن

عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله (ت: 98 هـ): تابعي محدث =