الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٧كتاب الطهارات
77
المَذهَب الثاني: جواز تَرك تَحريكه مُطلَقاً، ونَسَب صَاحِبُ الإشراف
هَذَا القول إلى مالك والأوزاعي. قَالَ: ورُوِيَ ذَلِكَ عن سالِم المَذهَب الثالث: إِن كَانَ ضَيّقاً، يُجيله ويَدعه إِن كَانَ سَلساً، ونَسَبه صَاحِب الإشراف إلى أبي سلمة وأحمد بن حنبل. قَالَ: وكَذَلِكَ نَقُولُ. قُلتُ: وتحرير المَسْأَلَة: أَنَّهُ إِن كَانَ الخاتم ضيِّقاً يمنع الماء من وصوله إلى الجلدة وَجَبَت إدارتُه حَتَّى يَبلُغ المَاء ذَلِكَ المَوضِع لِوُجُوب غسله بظاهرِ الآيَة، وَإِن كَانَ واسعاً لا يمنع دخول الماء فلا يجب، لَكِنَّ الأحوط إدارته خروجاً مِن عُهدة الوُجُوب؛ لأَنَّهُ قَد وَجَبَ علينا غَسل ذَلِكَ فالأولى الخروج مِن هَذَا الوَاجِب باليقين، وإن اطمأن القلب إلى وصول الماء إليه فلا يَضيق ذَلِكَ، وَالله أَعلَم.
المَوضِع،
الفرع الثالث: [في صب الماء]
(2)
قَالَ الفَخر (2): السُنَّة أن يُصبَّ المَاء إلى الكَفِّ بِحَيثُ يَسيل المَاء من الكَفِّ إلى المرفق، فإن صب الماء على المرفق حَتَّى سَالَ المَاء إلى الكَفِّ، فَقَالَ بَعضهم: هَذَا لا يَجُوزُ؛ لأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ فجعلَ المَرافق غاية الغسل، فجعله مبدأ الغسل خِلَاف الآية، فوجبَ أَن لا يَجُوزُ.
=
ثقة شاعر أحد فقهاء المدينة السبعة. كان مؤدب عمر بن عبد العزيز ذهب بصره، وتوفي بالمدينة. انظر: الأعلام، 195/ 4.
(1) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي (106 هـ/ 720 م): من سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم وأحد فقهاء المدينة السبعة. توفي المدينة. انظر: صفة الصفوة،
2/ 50. والأعلام، 71/ 3.
(2) الرازي: التفسير الكبير، مج 6، 162/ 11.