الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٦٥كتاب الزكاة
وفي كلام الحسيني من الحنفية: أنّه إن قبضه بعد يوم الفطر فعليه صدقته؛ لأنّ الملك كان ثابتاً له وقد تقرّر بالقبض، وإن لم يقبضه حتى هلك عند البائع لا يجب على واحد منهما. أما المشتري فلأنه لم يتم ملكه ولَم يتقرّر. وأمّا البائع فلأنه عاد إليه غير منتفع به، فكان بمنزلة العبد الآبق. قال: فإن ردّه قبل القبض بخيار عيب أو رؤية بقضاء، أو غيره فعلى البائع؛ لأنه عاد إليه قديم ملكه منتفعاً به. وبعد القبض فعلى المشتري؛ لأنّه زال ملكه بعد تمامه، وتأكَّده وهذا كله إنما يظهر على جعل القبض شرطاً لصحة البيع لا مكملاً للبيع فقط.
وإذا نكح الرّجل المرأة على عبد قبضته أو لم تقبضه، فمرّ يوم الفطر والعبد في ملكها، وطلقها الرّجل قبل أن يدخل بها فالزكاة على المرأة في قول الشافعي وأبي ثور. وقال أصحاب الرأي: إن كانت قد / 447/ قبضته فعليها الزكاة، وإن لم تكن قبضته فلا زكاة عليها. وصحح ابن المنذر الأوّل.
:
قال أبو سعيد إن كان العبد معيّناً والطلاق بعد الفطر فكما قال الشافعي فيما يشبه عندي وإن كان الطلاق قبل الفطر وقبل الدخول فإنّما يثبت لها نصفه، ولا يتعدّى أن يكون عليها نصف زكاته قبضته أو لم تقبضه. وإن كان العبد غير معيّن فيشبه عندي ما قال أصحاب الرأي: إنّه لا زكاة عليها ما لم تقبضه.
الطرف الثاني: [في شراء العبد بعيب وردّه بعد الفطر]
إذا اشترى قبل الفطر بيوم عبداً شراء صحيحاً ثُمّ ردّه بعد الفطر بعيب: فالزكاة على المشتري، كذلك قال سفيان الثوري، والشافعي، وأبو