الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٦٦466
معارج الآمال - الجزء السابع
ثور، وأصحاب الرأي، وأقرّه أبو سعيد، وزاد عليه إذا ردّه بعد وجوب الفطر عليه فإنّ الفطرة عليه.
6
ووجه ذلك: أن البيع صحيح والملك ثابت، وإذا ثبت الملك تبعته أحكامه، والرّدّ بالعيب بعد استقرار الملك في حكم الهدم له، وهدمه لا
6
يضر الأحكام الثابتة حال صحته والله أعلم.
الطرف الثالث: العبد المشترى شراء فاسداً
تجب زكاته على بائعه، إذ ليس ذلك بيعاً، وهو مذهبنا، وبه قال الشافعي وأبو ثور.
وعند الحنفية: إذا قبضه المشتري قبل يوم الفطر فباعه أو أعتقه فصدقته عليه لتقرّر ملكه ولو قبضه بعد يوم الفطر فعلى البائع؛ لأنّ الملك كان له
يوم الفطر، وملك المشتري يقتصر على القبض، والله أعلم. / 448/
6
الفرع التاسع: في العبد الجاني جناية تستغرق رقبته خطأ أو عمداً إنَّ زكاة الفطر تلزم مالكه وهو المذهب، وبه قال أصحاب الرأي، والشافعي وأبو ثور، وذلك ما لم يحكم به لأهل الجناية. كذلك قال أبو سعيد - رحمه الله -. قال أبو المؤثر: كلّ جناية جناها العبد فما لم يحكم فيه شيء فهو لمولاه إن أعتقه عتق، وإن باعه أو وهبه جاز بيعه وهبته، قضى فيه بشيء فهو لمن قضى له به.
وإن
وقال غيره في عبد قتل حرّاً: إن كان القتل عمداً فليس له بيعه، وعليه تسليم العبد إلى أولياء الدّم إن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا ملكوه. قال: وكذلك أقول: إن كان خطأ فليس له بيعه ولا عتقه، وهو فيه