معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٨

468

معارج الآمال - الجزء السابع

كالنخل الموقوف على إنسان بعينه وفيه: وجه أنّها لا تجب؛ إذ ليس للموصى له إلا منفعته، وهو لازم مذهب أبي سعيد، وهو الأصح عند النووي وغيره، بناء على أنَّ الملك في رقبته الله تعالى، والله أعلم.

الفرع الثاني عشر: في العبد العامل في ماشية أو حائط هل تجب على سيّده فطرته؟ ذهب الجمهور إلى وجوبها كغيره من العبيد، وبه قال أئمة القوم الأربعة، وصححه ابن المنذر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: عَنْ كُلِّ حُرِّ وَعَبْدِ». وعن ابن عمر: أنه كان يعطي عن غلمان له في أرض

عمر الصدقة.

وقال مُحمّد بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن من كان له عبد في زرع وضرع فعليه صدقة الفطر. وكان طاووس يعطي عن عمال أرضه. / 450/

وكتب عبد الله بن نافع بن علقمة إلى عبد الملك بن مروان يسأله عن العبد في الحائط والماشية هل عليه زكاة يوم الفطر؟ قال: لا. وقال ابن جريج: قلت لعطاء هل على غلام ماشية أو حرث زكاة؟ قال: لا. قال الحسيني: وهو قول شاذ.

وعن زياد بن مثوبة: أنه وجد في كتاب من كتب القاسم بن شعيب والكتاب عن أبي عثمان -: أنّ العبيد إذا بلغت الزكاة في عملهم في الحرث فليس عليهم زكاة الفطر.

(1) القاسم بن شعيب النزوي، حي في: 192 هـ): عالم فقيه من سمد نزوى. من أهل الحل والعقد والمشورة عند الإمام غسان بن عبد الله (ح: 192 - 207 هـ). له أجوبة للإمام غسان في الزكاة وغيرها. انظر: تحفة الأعيان، 130/ 1 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).