معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٩

كتاب الزكاة

469

هذا جُملة ما قيل، وهو نظير ما تقدّم في العوامل من البقر والإبل،

والمعنى واحد.

والصحيح عندي القول بالوجوب للسنة الثابتة، وأن العمل لا يسقطها، ثُمّ إنّ في قياس العبد على العوامل نظراً؛ لأنّ زكاة الفطرة على الرؤوس مع قطع النظر عن المالية والانتفاع ولذا وجبت على الأحرار، وزكاة الإبل والبقر زكاة مال والانتفاع والمالية فيها ملاحظان، والله

أعلم.

الفرع الثالث عشر: في العبد الغائب

وقد جزم أبو إسحاق: أنّه لا تلزم السّيّد زكاة المفقود ولا الأسـ

قلتُ: وكذلك الضّالّ الذي لم يعرف موضعه.

سير

ومذهب الشافعي: وجوب فطرة هؤلاء كلهم، وكذلك مذهب أحمد

إلا في منقطع الخبر، فإنّه لم يوجب فطرته، لكنه قال: لو علم بعد ذلك حياته لزمه الإخراج لما مضى.

قال أبو العالية والشعبي وابن سيرين هي على الشاهد والغائب، وكان ابن عمر يُخرجها عن كل عبد له حاضراً أو غائباً في مزرعة. /451/ ولم يوجب أبو حنيفة زكاة الأسير كالمغصوب المجحود، والخلاف سائغ على قواعد المذهب أيضاً لتعارض المعاني. واستظهر أبو سعيد وجوبها؛ لثبوت الملك والحكم بالحياة حتى يصح زوالها.

وحاصله: أنّ الوجوب ثابت، وأنّ رفعه مشكوك، ولا يرفع الثابت بالشك، ولعلّ أبا إسحاق نظر إلى قوله: مِمَّن تَمُونُونَ»، ورأى أنّ